العلامة المجلسي

137

بحار الأنوار

المختبرين الممتحنين ( 1 ) أو الذين لهم حقوق في السلام كقوله : ( ليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ) ( 2 ) . والردء - بالكسر - : العون ( 3 ) . المثابة : المرجع ( 4 ) . فإن قلت : فما با أمير المؤمنين عليه السلام شهد الحروب بنفسه . قلت : لوجهين . أحدهما : إنه كان عالما من جهة النبي صلى الله عليه وآله أنه لا يقتل في هذه الحروب . وثانيهما : إنه كان عالما بأنه لا يقوم مقامه في تلك الحروب أحد ، ولم يجد مجربا من أهل البلاء والنصيحة ، فبعض المجربين لم يكونوا من أهل النصيحة له ، وبعض أهل النصيحة لم يكونوا مجربين ، ومن كان مجربا ناصحا - كمالك وأضرابه - فمع قلتهم ربما لم يطعهم الناس . 5 - نهج البلاغة ( 5 ) : ومن كلامه عليه السلام لعمر بن الخطاب - وقد استشاره ( 6 ) في غزو الفرس بنفسه : إن هذا الامر لم يكن نصره ولا خذ لأنه بكثرة ولا بقلة ( 7 ) ، وهو دين الله الذي أظهره وجنده الذي أعده وأمده حتى بلغ ما بلغ وطلع حيث طلع ، ونحن

--> ( 1 ) انظر : الصحاح 6 / 2285 ، ولسان العرب 14 / 83 ، ومجمع البحرين 1 / 60 . ( 2 ) الأنفال : 17 . ( 3 ) نص عليه في مجمع البحرين 1 / 171 ، والصحاح 1 / 52 ، ولسان العرب 1 / 85 . ( 4 ) صرح به في لسان العرب 1 / 244 ، ومجمع البحرين 2 / 19 ، والصحاح 1 / 95 . ( 5 ) نهج البلاغة - محمد عبده - 2 / 29 ، وطبعة صبحي الصالح 1 / 95 . ( 6 ) جاء في حاشية ( ك ) : وقد استشار عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه . كذا في النهج . أقول : وهي كذلك . وفي شرح ابن ميثم : لغزو الفرس . ( 7 ) في نهج - محمد عبده - : لا قلة .